الأهلّة « 1 » ؛ فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 2 » .
وقال قتادة : ذكر لنا أنّهم سألوا نبىّ اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - لم خلقت هذه الأهلّة « 3 » ؟ فأنزل اللّه تعالى :
قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ
« 4 » .
أخبر اللّه تعالى أنّ الحكمة في زيادة القمر ونقصانه زوال الالتباس عن أوقات « 5 » النّاس في حجّهم ، وحلّ ديونهم ، وعدد نسائهم ، وأجور أجرائهم ، ووقت صومهم وإفطارهم .
حدّثنا الشّيخ أبو معمر المفضّل بن إسماعيل ، إملاء بجرحان سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة ، حدّثنا جدّى أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني الحسن بن سفيان ، حدّثنا [ حباب ] « 6 » بن موسى ، أخبرنا عبد اللّه بن المبارك ، أخبرنا يحيى بن عبيد اللّه ، أنّه سمع أباه يقول : سمعت أبا هريرة يقول :
قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه جعل الأهلّة مواقيت للنّاس ، فلا تقدّموا الشّهر بالصّيام ، فإذا رأيتموه فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا ، فإن غمّ عليكم فأتمّوا ثلاثين » « 7 » .
و « المواقيت » : جمع الميقات ، بمعنى الوقت كالميعاد بمعنى الوعد .
وقوله :
وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها
هامش
( 1 ) ويقولون : ما بال الهلال يبدو دقيقا مثل الخيط ، ثم يزيد حتى يمتلئ ويستوى ، ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما بدا ، لا يكون على حالة واحدة » ( الكشاف للزمخشري 1 : 251 ) و ( تفسير القرطبي 2 : 341 ) .
( 2 ) انظر ( أسباب النزول للواحدي 47 ) و ( تفسير القرطبي 2 : 341 ) .
( 3 ) أ : « الآية » .
( 4 ) كما في ( تفسير الطبري 3 : 553 ) و ( تفسير ابن كثير 1 : 326 ) و ( الدر المنثور 1 : 203 ) و ( أسباب النزول للواحدي 47 ) .
( 5 ) أ : « ميقات » .
( 6 ) في المخطوط : « حيان » وهو خطأ ، والمثبت تصويب عن ( عمدة القوى والضعيف - الورقة 9 ) .
( 7 ) هذا الحديث رواه مسلم عن أبي هريرة ، بألفاظ مختلفة ، وكذا ابن ماجة ، انظر ( صحيح مسلم ، باب وجوب الصوم لرؤية هلال رمضان 3 : 138 ) و ( سنن ابن ماجة ، باب ما جاء في ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ) 1 :
529 حديث 1655 ) و ( تفسير ابن كثير 1 : 326 ) .