و
« الْفَحْشاءِ »
: ما كان فيه حدّ « 1 » .
وقال السّدّى : أمّا « السّوء » فالمعصية ، وأمّا
« الْفَحْشاءِ »
فالزّنى « 2 » .
وقوله :
وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
من تحريم الحرث والأنعام ، هذا « قول ابن « 3 » عباس » في رواية أبى صالح ، وقال « 4 » في رواية عطاء : يريد المشركين وكفّار أهل الكتاب ، يعنى في نسبتهم « 5 » أشياء ممّا شرعوها إلى اللّه تعالى ، كما ذكر / اللّه تعالى عنهم « 6 » في قوله :
( وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها )
« 7 » .
170 - قوله تعالى :
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ
قال الكلبىّ : يعنى الذين حرّموا على أنفسهم من الحرث والأنعام ، وإذا « 8 » قيل لهم اعملوا بما أنزل اللّه في القرآن . وقال الضحاك عن ابن عباس : نزلت في كفّار قريش « 9 » .
قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا
أي : وجدناهم عليه من الدّين ؛ فقال اللّه تعالى :
أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ :
يتّبعونهم « 10 » .
وهذا جواب « لو » وهو محذوف ؛ و « الواو » في « أولو » واو العطف دخلت عليها
هامش
( 1 ) انظر ( تفسير القرطبي 2 : 210 ) و ( البحر المحيط 1 : 480 ) .
( 2 ) كما جاء في ( البحر المحيط 1 : 48 ) و ( مختصر تفسير الطبري 1 : 56 ) .
( 3 ) أ ، ج : « قوله » .
( 4 ) أي ابن عباس .
( 5 ) ب : « يعنى بسنتهم »
( 6 ) أي عن المشركين .
( 7 ) سورة الأعراف : 28 .
( 8 ) ب : « أي إذا قيل » .
( 9 ) كما في ( تفسير القرطبي 2 : 210 ) و ( تفسير البحر المحيط 1 : 480 ) و ( الفخر الرازي 2 : 82 )
( 10 ) قال الواحدي : « والمعنى أيتبعون آباءهم وإن كانوا جهالا » . ( الوجيز للواحدي 1 : 44 ) .