حسوت حسوة ؛ و « الحسوة » « 1 » : اسم ما تحسّيت . وما كان اسما من هذا القبيل يجمع بتحريك العين ، نحو . غرفة وغرفات ، وظلمة وظلمات ، وتمرة وتمرات ؛ وما كان نعتا جمع بسكون العين نحو : ضخمة وضخمات ، وعبلة وعبلات . و « الخطوة » من الأسماء لا من الصّفات فتجمع بتحريك العين .
ومن قرأ بتسكين العين « 2 » ، فإنّه نوى الضّمة وأسقطها « 3 » لثقلها ؛ وهو يقدّر ثباتها ؛ لأنّ ذلك إنّما يجوز في ضرورة الشّعر .
ومعنى :
( وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ )
: لا تتّبعوا سبيله ، ولا تسلكوا طريقه ، ولا تقفوا أثره ، ولا تأتمّوا به ، ولا تطيعوه فيما يزيّن لكم من تحريم حلال ، واستحلال « 4 » حرام في الشّرع
إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
قد أبان عداوته لكم بإبائه « 5 » السّجود لآدم أبيكم ، وهو الذي أخرجه من الجنّة .
ثم بيّن اللّه تعالى عداوته فقال :
169 -
إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ
قال عطاء عن ابن عباس : « السّوء » : عصيان اللّه تعالى ، و
« الْفَحْشاءِ »
: البخل « 6 » .
وقال في رواية باذان « 7 » : « السّوء » من الذّنوب : ما لا حدّ فيه « 8 » في الدّنيا ،
هامش
( 1 ) أ : « الحسوة » بفتح الحاء المهملة . في ( اللسان - مادة : حسا ) : « الحسوة - بفتح الحاء - : المرة الواحدة .
وقيل : الحسوة - بفتح الحاء وضمها - لغتان . وحسوت المرق : شربته » .
( 2 ) أي : بإسكان الطاء ؛ وهي قراءة نافع والبزى . . وأبى عمرو وأبى بكر وحمزة وخلف ؛ والباقون بالضم ؛ وعن الحسن : فتح الخاء وضم الطاء » . ( إتحاف فضلاء البشر 152 ) .
( 3 ) ب : « فأسقطها » .
( 4 ) أ ، ب : « أو استحلال » .
( 5 ) ب : « في إبائه » . أي : بمنعه .
( 6 ) كما في ( الوجيز للواحدي 1 : 43 ) و ( تفسير البحر المحيط 1 : 480 ) .
( 7 ) حاشية ج : « وهو اسم راوي ابن عباس » .
( 8 ) ب : « ما لا حد له » .