رِجْزَ الشَّيْطانِ
« 1 » ، وقال :
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
« 2 » ، قيل : أراد به : عبادة الأوثان ، لأنّه سبب العذاب .
قال الضّحّاك : أرسل اللّه عليهم ظلمة وطاعونا ، فهلك منهم في ساعة واحدة سبعون ألفا عقوبة لهم ، بتبديلهم ما أمروا به .
60 - قوله تعالى :
وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ . . .
الآية .
قال المفسّرون : عطش بنو إسرائيل في التّيه ، فقالوا : يا موسى من أين لنا الشّراب ؟
فاستسقى لهم موسى الماء ؛ فأوحى اللّه تعالى إليه أن
اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ .
قال ابن عبّاس : وكان حجرا حفيفا مربّعا مثل رأس الرّجل ، أمر أن يحمله معه ، فكان « 3 » يضعه في مخلاته ، فإذا احتاجوا إلى الماء وضعه وضربه بعصاه « 4 » ، فينفجر عيونا ، لكلّ سبط عين .
وقوله تعالى :
فَانْفَجَرَتْ .
فيه اختصار . والمعنى : فضرب فانفجرت ، أي : انشقّت « 5 » . و « الانفجار » :
الانشقاق . و « الفجر » « 6 » في اللّغة : الشّقّ ، وسمّى فجر النّهار ، لشقّه ظلمة الليل .
وقوله :
قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ
أراد : كلّ أناس منهم ، يعنى : الأسباط ؛ وكانوا اثنى عشر سبطا « 7 » .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 11 .
( 2 ) سورة المدثر : 5 .
( 3 ) أ : « وكان » .
( 4 ) حاشية ج : « وهي التي حملها آدم عليه السّلام في الجنة ، وتوارثها الأنبياء إلى أن وصلت إلى موسى عليه السّلام ، طولها عشرة أذرع » .
( 5 ) ب : « فانشقت » . انظر ( اللسان - مادة : فجر ) .
( 6 ) ب : « والتفجير » .
( 7 ) قال ابن عباس : الأسباط : بنو يعقوب ، كانوا اثنى عشر رجلا ، كل واحد منهم ولد سبطا ، أمة من الناس .
( تفسير القرطبي 2 : 121 ) .