تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسيط في تفسير القرآن المجيد — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
( فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ )
« 1 » ، إلّا أنّه فيما يسرّ أكثر استعمالا . وقوله :
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
قال ابن عباس : وعملوا الطاعات فيما بينهم وبين ربّهم . وقوله :
أَنَّ لَهُمْ
موضع « أنّ » نصب ، معناه : بشّرهم بأنّ لهم ، فلمّا سقطت الباء وصل الفعل إلى « أن » فنصب « 2 » وقوله :
جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
« جَنَّاتٍ »
« 3 » : جمع جنّة ؛ وهي الحديقة ذات الشّجر « 4 » ، سمّيت جنّة لكثرة شجرها ونباتها . يقال : « جنّت الرّياض تجنّ « 5 » جنونا » ؛ إذا اعتمّ نبتها حتّى ستر الأرض . ويقال . لكل ما ستر : قد جنّ وأجنّ « 6 » . وقوله :
( تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ )
أي : من تحت أشجارها ومساكنها ؛ والنهر لا يجرى وإنّما يجرى الماء فيه ، ويستعمل الجرى فيه توسّعا ، لأنّه موضع الجرى « 7 » . وقوله :
كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً
« كلّ » : حرف جملة « 8 » ضمّ إلى « ما » الجزاء ، فصار أداة للتكرار ؛ وهي منصوبة على الظرف .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 21 ، والتوبة : 34 ، والانشقاق : 24 . ( 2 ) حاشية ج : « أن وما بعدها منصوب على أنه مفعول بلا واسطة » ، وفي ( إعراب القرآن المنسوب للزجاج 1 : 106 ) « أي : بأن لهم ، محذوف الباء ، وانتصب « أن » على مذهب سيبويه » . ( 3 ) ب : « الجنات » . ( 4 ) ب : « ذات الشجر » . ( 5 ) الزيادة عن ب . ( 6 ) حاشية ج : « أي : لف » . ( 7 ) حاشية ج : « أطلق المحل وأراد الحال إطلاقا مجازيا » . ( 8 ) حاشية ج : « سمى هذا الحرف حرفا مجازا ، وإنما هو اسم ؛ أي كلمة تدل على الجملة » لعله يقصد . بدلالتها على الجملة أنها تدل على العموم ، كما يؤخذ من معاني كل في علم النحو وعلم الأصول .
الوسيط في تفسير القرآن المجيد — صفحة 61 | الواحدي النيسابوري / محمد حسن أبو العزم الزفيتي