إنّا روينا عن النبي رسو * ل اللّه فيما أفيد من أدبه « 1 »
لو دخل العسر كوة لأتى * يسران فاستخرجاه من ثقبه
فما مضت إلّا مدة يسيرة ، حتى فرّج اللّه عنهم وعني ، ورددنا إلى عوائده الجميلة عندنا . وله الحمد والشكر « 2 » .
2 - 415 - 2
[ كتاب معاوية إلى مروان ]
كتب معاوية إلى مروان بن الحكم وهو عامله على المدينة :
بلغني أن عبد اللّه بن عمر قد افتقر وهو هو ، فإذا أتاك كتابي هذا ، فاحمل إليه ألف دينار . فحملها إليه « 3 » وقرأ الكتاب عليه .
فقال له عبد اللّه بن عمر :
يا هذا ألست « 4 » مع قول اللّه تعالى :
وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ ( 22 ) فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ( 23 )
« 5 » ، ولكني معسر ، وسيجعل اللّه بعد عسر يسرا . ولم يقبل الدنانير .
2 - 416 - 1
فصل في التفاؤل من القرآن
[ خبر عن المعتضد باللّه ]
أخبرني ابن حمدون النديم « 6 » قال :
حدثني المعتضد باللّه ، وهو خليفة قال :
هامش
( 1 ) في الأصل : ( أنا روينا من النبي رسول اللّه عليه السلام فيما أفيد به من أدبه ) والتصويب ما أثبتناه من الفرج .
( 2 ) في الفرج بعد الشدة : ( فما مضى على هذا المجلس إلّا أربعة أشهر حتى فرج اللّه عني وعن كثير ممن حضر ذلك المجلس ، وردنا اللّه تعالى إلى عوائده الجميلة عندنا ، فالحمد للّه والشكر للّه رب العالمين ) .
( 3 ) في الأصل : ( إليها ) .
( 4 ) في الأصل : ( لست ) .
( 5 ) الذاريات : 22 .
( 6 ) هو أبو محمد عبد اللّه بن أحمد بن إبراهيم بن حمدون النديم ، نادم المتوكل والمعتضد وأورد له صاحب النشوار قصصا وأخبارا ( راجع نشوار المحاضرة 1 / 142 ، 143 ، 7 / 96 ) .