[ عائشة رضي اللّه عنها تأكل حبة عنب ]
كانت عائشة رضي اللّه عنها تأكل العنب ، فجاءت سائلة تسأل ، فأعطتها حبّة واحدة من العنب ، فضحك من حولها ، فقالت :
إنّ فيها ذرّا كثيرا [ تريد ] « 1 » قوله تعالى :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ
« 2 » .
2 - 236 - 2
[ قول بعض الحكماء ]
وقال بعض الحكماء :
إنّ العاقل يريد الأكل للعيش ، والجاهل يريد الحياة للأكل وقال مجاهد في قوله تعالى :
لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ
« 3 » قال :
الرجل يجتاز بالرجل فلا يقربه ، ولا يطعمه .
[ قول مجاهد ، وقتادة ، وأبي قلابة ، وابن أحمد النديم ]
قتادة : في قوله :
فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً
« 4 » قال :
الأزكى قوله :
لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا
« 5 » قال : السمك .
2 - 236 - 3 أبو قلابة « 6 » في قوله :
لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ
« 7 » قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( ناس من أمتي يعقدون النّقي « 8 » في الطعام بالسمن والعسل ) .
وكان ابن أحمد النديم يقول :
هامش
( 1 ) زيادة ليست في الأصل .
( 2 ) الزلزلة : 7 .
( 3 ) النساء : 148 .
( 4 ) الكهف : 19 .
( 5 ) النحل : 14 .
( 6 ) أبو قلابة هو عبد اللّه بن زيد بن عمرو الحرمي ، عالم بالقضاء والأحكام هرب من البصرة إلى الشام حين أرادوه للقضاء ، وكان من رجال الحديث الثقات . راجع الحلية 2 / 282 ، تهذيب تاريخ دمشق 7 / 426 .
( 7 ) التكاثر : 8 . ذكر الطبري في جامع البيان 30 / 283 اختلاف المفسرين في تفسير النعيم في هذه الآية ، ولم يذكر رأي قتادة بل أورد روايات بأسانيد مختلفة عنه .
( 8 ) النقى والنقو : كل عظم فيه مخ ، والجمع أنقاء .