[ قول الحسن في قاتل عثمان ]
وعن الحسن بن علي كرم اللّه وجههما :
كيف لا أسب قاتل عثمان ، وقد سبّه اللّه في كتابه فقال :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً
« 1 » .
فصل في غرر من كلامه في الخطب وغيرها
[ خطبته يوم ارتج عليه ]
خطب يوما فارتج عليه فقال :
سيجعل اللّه بعد عسر يسرا ، وبعد عيّ نطقا ، وأنتم إلى إمام ( فعّال ) « 2 » أحوج منكم « 3 » إلى إمام قوّال « 4 » .
[ خطبة له أخرى ]
وخطب يوما فساق الكلام إلى شكاية الرعية فقال :
وأنا منهم بين ألسنة لداد ، وسيوف حداد ، وقلوب شداد . قد برئ اللّه منهم ، يوم لا ينطقون . ولا يؤذن لهم فيعتذرون .
[ ما دار بين صعصعة بن صوحان وعثمان ]
صعصعة بن صوحان « 5 » قال :
هامش
( 1 ) النساء : 93 .
( 2 ) زيادة ليست في الأصل يقتضيها السياق .
( 3 ) في الأصل : ( اجوج ) وفي عيون الأخبار 2 / 235 أن عثمان حين صعد على ذروة المنبر فرماه الناس بأبصارهم فقال : إن أول مركب صعب ، وإن مع اليوم أياما . وما كنا بخطباء وإن نعش لكم تأتكم الخطبة على وجهها إن شاء اللّه . وفي الفاضل للوشاء : أن عثمان صعد المنبر فارتج عليه فقال : أيها الناس سيجعل اللّه بعد عسر يسرا وبعد عي بيانا ، وإنكم إلى أمير فعال أحوج منكم إلى إمام قوال أقول قولي هذا وأستغفر اللّه لي ولكم . وفي بهجة المجالس في باب من خطب فارتج عليه ص 73 أنه قال ( وليناكم وعدلنا فيكم ، عدلنا عليكم خير من خطبتنا فيكم وإن أعش يأتكم الكلام على وجهه ) . والخبر في نزهة الجليس 73 .
( 4 ) في الأصل : ( فقال ) . والمشهور : ( قوال ) .
( 5 ) صعصعة بن صوحان بن حجر العبدي من سادات عبد قيس . من أهل الكوفة كان خطيبا بليغا شهد صفين مع علي توفي بالكوفة نحو 60 ه . تهذيب 4 / 422 .