الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
« 1 »
فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
« 2 » . وإنهم بحمد اللّه منصورون ، فأخلصوا « 3 » نياتكم وارفعوا إليه رغباتكم و
اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
« 4 » . وإني موجه إليكم الجيوش قبل أن تواقعوا العدو إن شاء اللّه .
ثم جهّز العساكر ووهب اللّه النصر والفتح .
[ كتاب عمار بن ياسر يذكر فيه شوكة الروم ]
وكتب إليه عمار بن ياسر يذكر شدة شوكة الفرس ، وكثرة عددهم ، واستفحال أمرهم .
[ جواب عمر في ذلك ]
فكتب إليه عمر :
يد اللّه فوق أيديهم ، وسيمدكم اللّه بجند من الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ، ويقذف الرعب في قلوبهم « 5 » ، والزلازل في أقدامهم ، حتى يهزمهم هزيمة يكون فيها بوارهم « 6 » ، ودمارهم إن شاء اللّه .
فصل في قتله وثناء المسلمين عليه
[ قوله حين طعنه أبو لؤلؤة ]
لما طعن أبو لؤلؤة عمر « 7 » - رضي اللّه عنه - في المحراب جمع إليه ملحفته وتلا :
وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً
« 8 » .
هامش
( 1 ) من هنا يبدأ نص الآية في فتوح الشام .
( 2 ) ما بين القوسين سقط من نص المخطوط والآية من سورة الأحزاب : 23 .
( 3 ) في الأصل : وأخلصوا .
( 4 ) آل عمران : 200 .
( 5 ) إشارة إلى الآية 10 من سورة الفتح .
( 6 ) البوار : الهلاك . الصحاح ، لسان العرب ( بور ) .
( 7 ) في الأصل : ( طعنه . . وعمر . . ) .
( 8 ) الأحزاب : 38 .