تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاقتباس من القرآن الكريم — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
« 1 » . وأطيعوا اللّه فيما فرض عليكم « 2 » ، وثقوا بوعوده وارغبوا في الجهاد وإن عظمت المئونة أو بعدت الشقة .
انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
« 3 » . ألا وإني أمرت خالد بن الوليد بالسير إلى العراق « 4 » ليلحق بالمثنى بن حارثة « 5 » ، فيكون عونا له على محاربته الفرس ، فسيروا معه ، ولا تثاقلوا « 6 » عنه . كفانا اللّه وإياكم المهم من أمور الدارين برحمته .

[ كتابه إلى المثنى بن حارثة ]

وكتب إلى المثنى بن حارثة : أما بعد ، فإني وجهت إليك خالد بن الوليد فاستقبله « 7 » بجميع من « 8 » معك وساعده وآزره ، ولا تعصين له أمرا « 9 » . فإنه من الذين وصفهم اللّه تعالى في كتابه فقال :
أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً
« 10 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 216 . ( 2 ) في فتوح الشام : 55 : ( فاستتموا وعد اللّه إياكم ، وأطيعوه فيما فرض عليكم ، وإن عظمت فيه المئونة ، واشتدت فيه الرزية ) . ( 3 ) التوبة : 41 . ( 4 ) في فتوح الشام : ( لا يبرحه حتى يأتيه أمري ، فسيروا معه ولا تثاقلوا عنه ، ولا تنفلتوا عنه فإنه سبيل يعظم اللّه فيه الأجر لمن حسنت فيه نيته . وعظمت في الخير رغبته فإذا قدمتم العراق فكونوا به حتى يأتيكم أمري كفانا اللّه وإياكم أمور الدنيا والآخرة والسلام . ( 5 ) المثنى بن حارثة الشيباني صحابي فاتح من كبار القادة . أسلم سنة 9 ه واشترك في الفتوحات زمن أبي بكر وعمر توفي نحو 14 ه . انظر الإصابة 3 / 341 . ( 6 ) في فتوح الشام : 55 فإنه سبيل يعظم اللّه فيه الأجر لمن حسنت فيه نيته ، وعظمت في الخير رغبته . فإذا قدمتم العراق فكونوا بها حتى يأتيكم أمري . كفانا اللّه وإياكم مهم أمور الدنيا والآخرة والسلام عليكم ورحمة اللّه . ( 7 ) في فتوح الشام : فاستقبله بمن معك من قومك ثم ساعده وآزره وكاتفه . ( 8 ) في الأصل : ( يجمع ) . ( 9 ) في فتوح الشام : ( ولا تخالفن له رأيا ) . ( 10 ) الفتح : 29 وفي فتوح الشام : ما أقام معك فهو الأمير ، فإن شخص عنك فأنت على ما كنت عليه والسلام عليك .
الاقتباس من القرآن الكريم — صفحة 174 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / ابتسام مرهون الصفار