[ قول لأبي الأسود ]
فقال أبو الأسود الدؤلي « 1 » نقول
رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ
« 2 » .
[ قول سكينة بنت الحسين لأهل العراق بعد مقتل زوجها مصعب بن الزبير ]
ولما ارتحلت سكينة ابنة الحسين رضي اللّه عنهما بعد مقتل زوجها مصعب بن الزبير « 3 » عن الكوفة ارتفعت أصوات أهلها بالبكاء فقالت سكينة :
لا أحسن اللّه عليكم الخلافة ، من أهل بلد قتلوا جدي ، وأبي وزوجي فأيتموني « 4 » صغيرة وأرملوني كبيرة « 5 » ثم أنشأت تقول شعرا « 6 » :
يبكون من قتلت سيوفهم * ظلما بكا متقطع القلب « 7 »
كبكاء إخوة يوسف وهم * حسدا له ألقوه في الجبّ « 8 »
2 - 83 - 1
فصل في بعض ما قيل من الأشعار
[ شعر للسيد الحميري ]
قال السيد الحميري « 9 » :
إن العباد تفرّقوا من واحد * فلأحمد السبق الذي هو أفضل
هامش
( 1 ) في الأصل : ( السود ) .
( 2 ) الأعراف : 23 .
( 3 ) مصعب بن الزبير بن العوام ، يكنى أبا عبد اللّه . ثار في العراق زمن الخليفة عبد الملك بن مروان قتل سنة اثنتين وسبعين .
انظر الطبقات : 241 .
( 4 ) في الأصل : ( وإني وزوجي وايتموني ) .
( 5 ) في الأغاني 16 / 158 ط دار الكتب : أن قوما من أهل الكوفة جاءوا يسلمون على سكينة فقالت لهم : اللّه يعلم أني أبغضكم ، قتلتم جدي عليا وأبي الحسين ، وأخي عليا وزوجي مصعب فبأي وجه . . أيتمتموني صغيرة وأرملتموني كبيرة .
( 6 ) في الأصل : ( يقول ) .
( 7 ) البيتان في غرر السير ذكرهما الثعالبي على سبيل التمثيل . ورواية الشطر الثاني من البيت الأول : ظلما بكاء قوله الكلب .
( 8 ) روايته في غرر السير :كبكاء إخوة يوسف وهم * ظلما له ألقوه في الجب( 9 ) السيد الحميري هو إسماعيل بن محمد بن ربيعة بن مفرغ الحميري كان شاعرا ظريفا اشتهر بمديحه لأهل البيت . انظر طبقات الشعراء : 32 فما بعدها .