وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
« 1 » ، واللّه ما صبرت إذ رأيتهما حتى نزلت إليهما » .
2 - 80 - 1
[ قول محمد بن الحنفية وهو واقف على قبر الحسن بن علي رضي اللّه عنه ]
لما توفى الحسن « 2 » رضي اللّه عنه قام محمد بن الحنفية « 3 » على قبره وقد اغرورقت عيناه فقال : روح وريحان وجنة نعيم لك يا ( أبا ) « 4 » محمد . ولا غرو ، وأنت سليل « 5 » النبوة ، وربيب الرسالة ، ورضيع لبان الحكمة ، وأحد سيدي شباب أهل الجنة .
[ قول الربيع بن خثيم وقد سئل عن مقتل الحسين ]
ولما قتل « 6 » الحسين صلوات اللّه عليه أتى قوم الربيع بن خثيم « 7 » فقالوا « 8 » : واللّه لنستخرجن منه كلاما . فقالوا له : قد قتل الحسين ، فما أجابهم إلا بدموعه وقال :
فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
« 9 » .
2 - 80 - 2
[ قصة عثمان بن حيان المري مع الحسن والحسين عليهما السلام ]
وكان عثمان بن حيان المري « 10 » على المدينة من قبل الوليد بن عبد الملك فأساء بعبد اللّه والحسن ابني الحسين إساءة عظيمة ، فلما عزل أتياه فقالا له : ألا تنظر ما كان بيننا ، فإن العزل قد محاه كله ، فكلّفنا « 11 » أمرك ، وابتسط إلينا في حوائجك ، فلجأ إليهما عثمان ، فبلغا له
هامش
( 1 ) التغابن : 15 .
( 2 ) في الأصل : ( الحسين ) والصواب : الحسن وهو ابن علي عليهما السلام والرواية في تذكرة الخواص : 224 وفيها رحمك اللّه يا أبا محمد لئن عزت حياتك لقد هدّت وفاتك ، ولنعم الروح روح عمّر به بدنك ، ولنعم البدن تضمّنه كفنك وكيف لا ، وأنت سليل الهدى . . . » .
( 3 ) في الأصل : « الحنيفية » . وفي عيون الأخبار 2 / 214 : أن الحسين بن علي قال عند قبر أخيه الحسن عليهما السلام : رحمك اللّه يا أبا محمد إن كنت لتناصر الحق مظانه ، وتؤثر اللّه عند تداحض الباطل ، ولا غرو وأنت ابن سلالة النبوة ، ورضيع الحكمة ، فإلى روح وريحان وجنة نعيم . أعظم اللّه لنا ولك الأجر .
( 4 ) ما بين القوسين زيادة ليست في الأصل ، إذ أن الحسن بن علي يكنى أبا محمد ، انظر تذكرة الخواص : 225 .
( 5 ) في الأصل : ( سليك ) .
( 6 ) في الأصل : ( ولها قبل ) .
( 7 ) مرت ترجمته .
( 8 ) الخبر في طبقات ابن سعد 6 / 132 وحلية الأولياء 2 / 111 وفيهما أنه قال :قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ.
( 9 ) البقرة : 113 .
( 10 ) في الأصل : جبان والصواب : حيان كان واليا على المدينة سنة 94 ه وعزله سليمان سنة 96 ه انظر تاريخ الطبري 8 / 92 - 102 .
( 11 ) في الأصل : « وكلفنا . . . وابتسط إلينا في » .