تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متشابه القرآن — صفحة 737

مساهمون:

ص٧٣٧
كان معرّضا له قيل له : مستصلح ، ولا يقال فيه إنه صالح . ولا شبهة في أنه يوصف بأنه ملطوف له ومستصلح ، وإن كان كافرا ذاهبا عن الطريقة . فأما وصفه بأنه موفق ، فعلى جهة الإطلاق لا يستعمل إلا في المطيع المجانب للكبائر . وكذلك وصفه بأنه معصوم . وكذا وصفه بأنه صالح ، وإلا أن يقيد - وألا يستعمل ذلك في كل مكلف - فيقال إنه موفق في كيت وكيت ، فيخص بالذكر فعل دون فعل ، فإنما كان كذلك لأنه قد ثبت في هذه الأسماء أنها جارية على طريقة المدح ، فلا يجوز أن تستعمل في أهل الذم ، كما لا يجوز أن يوصف العبد بأنه مؤمن فاضل بر تقى إلا إذا كان من أهل المدح . ولا يوصف قبل اختياره الطاعة بأنه موفق ؛ لما بيناه في حد التوفيق ، وإن وصف بأنه ملطوف له ، إذا تقدم اللطف . وكذلك فقبل إخلاله بالمعصية لا يوصف بأنه معصوم ، وإن وصف بأنه ملطوف له . فعلى هذا الوجه يجب أن يجرى القول في هذا الباب . * * * تم الكتاب بحمد اللّه ومنه فرغ من نساخته ضحى يوم الاثنين في شهر صفر من شهور سنة ثمان عشر وستمائة ، بالهجرة المنصورية ، هجرة مولانا أمير المؤمنين ؛ عبد اللّه بن حمزة « 1 »
هامش
( 1 ) هو الامام المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة ، ينتهى نسبه إلى الامام القاسم الرسي . من أئمة الزيدية المعدودين باليمن . ولد سنة ( 561 ) وقام ودعا سنة ( 594 ) بالهجرة بعد أن وصلها من الجوف ، ثم انتقل إلى صعده ودخل كوكبان وصنعاء وانبسطت دعوته في اليمن والحجاز ، وبلغت الديلم . كان نادرة عصره في الذكاء والحفظ والشجاعة ، ويقال إنه أشعر الطالبيين باليمن . وله ديوان شعر ضخم ، ومصنفاته تزيد على الأربعين ، منها الشافي ، والمهذب . وتوفى رحمه اللّه سنة ( 614 ) . انظر المقصد الحسن لأحمد بن يحيى ، ورقة 185 / ظ ، مصور دار الكتب المصرية ، أئمة اليمن للمؤرخ محمد بن محمد بن زبارة الصنعاني : 1 / 108 - 143 . طبع صنعاء سنة 1372 .
متشابه القرآن — صفحة 737 | القاضي عبد الجبار الهمذاني / عدنان محمد زرزور