البيعة فاللّه تعالى يقدر عليهم وعلى إنزال العقوبة بهم .
710 - وقوله تعالى :
فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ
[ 20 ] ثم قوله من بعد :
وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ
[ 24 ] فلا يدل ظاهره على أنه تعالى خلق أعمالهم ، وذلك أن المعقول بالتعارف إذا قال القائل : كففت فلانا عن فلان ؛ أنه فعل الأسباب التي معها كف عن الإقدام ، ولا يعقل من ذلك أنه قد اضطره ، فهذا هو المراد بالظاهر .
فإذا منعهم تعالى من مقاتلة الكفار بالنهى والزجر ، ومنع الكفار من ذلك بإلقاء الرعب في قلوبهم ، جاز أن يقول تعالى :
وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ
، وقد تقدم نظائر ذلك من قبل .
* * *