وقوله :
وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ
[ 87 ] يدل على أنه جوز ذلك على اللّه تعالى ، وهذا كله يدل على أنه يجوز أن يفعل القبيح !
والجواب عن ذلك : أن قوله : ( يهدين ) المراد به الدلالة والتكليف ، وذلك من فعله تعالى ، وقد سلف القول فيه .
وقوله :
وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي
المراد به : الانقطاع إليه في طلب المغفرة « 1 » فأورد الكلام على وجه الحذر والخوف ليكون إلى الانقطاع أقرب .
ولو أورده على غير هذا اللفظ لم يقتض هذا المعنى ، وإن كان عالما بأنه سيغفر له .
وهذا كاستغفارهم لذنوبهم وتكريرهم التوبة .
530 - وقوله من بعد :
رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً
[ 83 ] قد « 2 » بينا أن المراد به ما يكون من قبل اللّه من العلوم والأدلة والألطاف .
531 - وقوله تعالى من بعد :
وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ
[ 83 ] ليس المراد به أن يجعله صالحا فيلحقه بهم من هذا الوجه ، لأن الظاهر لا يقتضيه .
والمراد به أن يلحقه بدرجتهم ويدخله الجنات في أعلى المراتب . وإن حمل على أن المراد به مسألة اللطف والمعونة ليبلغ مرتبة الصالحين جاز أيضا .
532 - وقوله :
وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ
[ 87 ] فهو على سبيل
هامش
( 1 ) يبدأ من هنا الحرم في النسخة ( د ) وينتهى بآخر الكتاب . والمراد « بالأصل » في التعلقات القادمة النسخة الأخرى ( ف ) .
( 2 ) في الأصل : وقد .