تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متشابه القرآن — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وعنده رحمه اللّه : « 1 » أن الشهداء كانوا في حال هذا الخطاب أحياء في الحقيقة ويرزقون ، على ما يقتضيه ظاهر الخطاب ، لأنه لا ضرورة توجب ترك ظاهره ، وقد دلّ رحمه اللّه على أن هذا هو المراد ، بأنه تعالى بشّر رسوله عليه السلام به ولو كان المراد بقوله
بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ
الإشارة إلى حال الحشر لم يكن للشهداء فيه اختصاص ، ولا عدّ ذلك من البشارات ، لأنه « 2 » معلوم فيهم وفي غيرهم . 142 - مسألة : قالوا : ثم ذكر تعالى بعده ما يدل على أنه لا يريد الإيمان من الكفار ، بل يريد « 3 » الكفر ، فقال :
وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ
[ 176 ] فبين أنه يريد ألا يكون لهم حظ ، وذلك يقتضى أنه يريد منهم الكفر وأن يصيروا إلى جهنم . والجواب عن ذلك : أن ظاهره يقتضى أنه يريد ألا يجعل لهم حظا ، وليس فيه ذكر الكفر ، بل يتناقض ظاهره إن لم يحمل على ما نقوله « 4 » ، لأن المريد لا يريد في الحقيقة أن لا يكون الشيء ، وإنما يريد حدوث الشيء وكونه ، فلا بد من اثبات حذف في الكلام . فإذا لم يعلم ما ذلك المحذوف لم يكن له ظاهر يتعلق القوم به . والمراد بذلك : أنه تعالى بين أنهم كفروا وسارعوا إلى الكفر ، وبين أنهم لن يضروا بذلك إلا أنفسهم . ثم قال من بعد : إنه تعالى يريد - وقد
هامش
( 1 ) ساقطة من د . ( 2 ) د : لأنهم . ( 3 ) ساقطة من ف . ( 4 ) ف . نقول .