يضاف إلى الوالد إذا فعل من المقدمات ما عنده يختار التأدب « 1 » .
32 - دلالة لنا : وهو قوله عز وجل بعد ذلك :
وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
[ 48 ] يدل على أن من استحق العقاب لا يشفع النبي صلّى اللّه عليه ، له ولا ينصره « 2 » ، لأن الآية وردت في صفة اليوم ولا تخصيص فيها ، فلا يمكن صرفها إلى الكفار « دون أهل الثواب « 3 » ، وهي واردة فيمن يستحق العذاب في ذلك اليوم ؛ لأن هذا الخطاب لا يليق إلا بهم ، فليس لأحد أن يطعن على ما قلناه بأنه يمنع الشفاعة للمؤمنين أيضا « 4 » . ولو كان النبي صلّى اللّه عليه ، يشفع لهم لكان قد أغنى عنهم وأجزى ، فكان لا يصح أن يقول تعالى :
لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً
. ولما صح أن يقول : ( ولا يقبل منها شفاعة ) وقد قبلت شفاعته صلى اللّه عليه ، فيهم . ولما صح أن يقول :
وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ
لأن قبول الشفاعة وإسقاط العقاب إلى المغفرة ، أعظم من كل فداء يسقط به ما قد استحقوه من المضرة ، بل كان يجب أن تكون الشفاعة فداء لهم عما قد « 5 » استحقوه من حيث تزول بها ولمكانها « 6 » ، ولما صح أن يقول :
هامش
( 1 ) ساقط من د .
( 2 ) قال القاضي : ( لا خلاف بين الأمة في أن شفاعة النبي صلّى اللّه عليه ، ثابتة للأمة ، وإنما الخلاف في أنها تثبت لمن ؟ فعندنا أن الشفاعة للتائبين من المؤمنين ، وعند المرجئة أنها للفساق من أهل الصلاة ) ورأيهم هذا في الشفاعة متصل بمقالتهم في ( الوعد والوعيد ) .
انظر شرح الأصول الخمسة : 685 - 687 .
( 3 ) في : ف ، هذه الجملة مؤخرة إلى ما بعد كلمة « اليوم » التالية .
( 4 ) ساقطة من د .
( 5 ) ساقطة من د .
( 6 ) ساقطة من د .