سورة الكهف
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
-
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً ( 1 ) قَيِّماً . . .
[ الكهف : 1 - 2 ] .
أنظر البقرة : 102 من الأمالي ، 1 : 399 والبقرة : 72 ، 73 من الأمالي ، 2 : 192 .
-
سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ . . .
[ الكهف : 22 ] .
أنظر البقرة : 177 من الأمالي ، 1 : 207 وآل عمران : 7 من الأمالي ، 1 :
418 .
-
وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً ( 23 ) إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
[ الكهف : 23 - 24 ] .
[ إن سأل سائل ] فقال : ما تنكرون أن يكون ظاهر هذه الآية يقتضي أن يكون جميع ما نفعله يشاؤه ويريده ؟ لأنّه لم يخصّ شيئا من شيء ؛ وهذا بخلاف مذهبكم . وليس لكم أن تقولوا : إنّه خطاب للرسول « عليه وآله السلام » خاصّة ؛ وهو لا يفعل إلّا ما يشاء اللّه ؛ لأنّه قد يفعل المباح بلا خلاف ؛ ويفعل الصغائر عند أكثركم ؛ فلا بدّ من أن يكون في أفعاله تعالى ما لا يشاؤه عندكم ، ولأنّه أيضا تأديب لنا ، كما أنّه تعليم له عليه السّلام ؛ ولذلك يحسن منا أن نقول ذلك فيما يفعله .
الجواب : قلنا : تأويل هذه الآية مبنيّ على وجهين :
أحدهما : أن يجعل حرف الشرط الذي هو « إن » متعلّقا بما يليه وبما هو متعلّق به في الظاهر من غير تقدير محذوف ؛ ويكون التقدير : ولا تقولنّ إنّك تفعل إلّا ما يريد اللّه .