تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشريف المرتضى ( نفائس التأويل ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
أن وقت المغرب ممتد إلى وقت اجتماع الظلمة ، فقد وضح أنّ لها وقتين « 1 » . [ الثاني : قال الناصر رحمه اللّه : ] « ولا بأس بقضاء الفرائض عند طلوع الشمس ، وعند استوائها ، وعند غروبها » . هذا صحيح ، وعندنا أنّه يجوز أن يصلّي في الأوقات المنهيّ عن الصلاة فيها كلّ صلاة لها سبب متقدّم ، وإنّما لا يجوز أن يبتدئ فيها النوافل . . . دليلنا بعد الإجماع المتكرر قوله تعالى :
أَقِمِ الصَّلاةَ
، والظاهر يتناول جميع الأوقات ، ولا يلزم على ذلك فعل النوافل في الأوقات المنهيّ عنها ، لأنّه خرج بدليل . وما روي عنه عليه السّلام من قوله : « من نام عن صلاة أو نسيها فليصلّها إذا ذكرها » « 2 » ، ولم يفصّل بين وقت وآخر . وما روي من أنّ قيس بن قهد صلّى بعد الصبح ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « ما هاتان الركعتان » ؟ فقال : ركعتا الصبح « 3 » . فلو لم يكن جائزا لأنكر عليه . فإن تعلّقوا بقوله عليه السّلام « لا صلاة بعد الصبح حتّى تطلع الشمس ، ولا صلاة بعد العصر حتّى تغرب الشمس » « 4 » . الجواب عنه : أنّ ذلك عامّ في الصلوات التي لها أسباب والتي لا أسباب لها ، وأخبارنا خاصة في جواز ما له سبب « 5 » « 6 » . -
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
[ سورة الإسراء : 85 ] « 7 » . وقد ظنّ قوم من غفلة الملحدين وجهّالهم أنّ الجواب عمّا سئل عنه في هذه
هامش
( 1 ) الناصريات : 193 . ( 2 ) سنن البيهقي ، 2 : 456 . ( 3 ) نفس المصدر . ( 4 ) سنن البيهقي ، 2 : 452 . ( 5 ) الناصريات : 199 . ( 6 ) الكافي ، 3 : 292 . ( 7 ) سورة الإسراء ، الآية : 85 .