تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشريف المرتضى ( نفائس التأويل ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠

سورة العلق

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم -
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
[ العلق : 1 ] . [ بحث فقهي ] وممّا انفردت به الإمامية المنع في صلاة الفريضة خاصة من القراءة بعزائم السجود وهي سجدة لقمان وسجدة الحواميم ، وسجدة النجم واقرأ باسم ربك الذي خلق . وروي عن مالك أنه كان يكره ذلك « 1 » ، وأجاز أبو حنيفة قراءة السجدات فيما يجهر فيه بالقراءة من الصلاة دون ما لا يجهر فيه « 2 » ، وأجازه الشافعي في كل صلاة « 3 » . والوجه في المنع من ذلك مع الاجماع المتكرر أن في كل واحدة من هذه السور سجودا واجبا محتوما ، فان سجده كان زائدا في الصلاة ، وإن تركه كان مخلا بواجب . فإن قيل : السجود إنما يجب عند قراءة الموضع المخصوص من السور التي فيها ذكر السجود ، وأنتم تمنعون من قراءة كل شيء من السور . قلنا : إنما منع أصحابنا من قراءة السورة وذلك اسم يقع على الجميع ويدخل فيه موضع السجود ، وليس يمتنع أن يقرأ البعض الذي لا ذكر فيه للسجود إلا أن قراءة بعض سورة في الفرائض عندنا لا يجوز فامتنع ذلك لوجه آخر « 4 » .
هامش
( 1 ) عمدة القاري ، 7 : 112 . ( 2 ) المغني ( لابن قدامة ) ، 1 : 654 . ( 3 ) نفس المصدر . ( 4 ) الانتصار : 43 .