سورة العلق
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
-
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
[ العلق : 1 ] .
[ بحث فقهي ]
وممّا انفردت به الإمامية المنع في صلاة الفريضة خاصة من القراءة بعزائم السجود وهي سجدة لقمان وسجدة الحواميم ، وسجدة النجم واقرأ باسم ربك الذي خلق .
وروي عن مالك أنه كان يكره ذلك « 1 » ، وأجاز أبو حنيفة قراءة السجدات فيما يجهر فيه بالقراءة من الصلاة دون ما لا يجهر فيه « 2 » ، وأجازه الشافعي في كل صلاة « 3 » . والوجه في المنع من ذلك مع الاجماع المتكرر أن في كل واحدة من هذه السور سجودا واجبا محتوما ، فان سجده كان زائدا في الصلاة ، وإن تركه كان مخلا بواجب .
فإن قيل : السجود إنما يجب عند قراءة الموضع المخصوص من السور التي فيها ذكر السجود ، وأنتم تمنعون من قراءة كل شيء من السور .
قلنا : إنما منع أصحابنا من قراءة السورة وذلك اسم يقع على الجميع ويدخل فيه موضع السجود ، وليس يمتنع أن يقرأ البعض الذي لا ذكر فيه للسجود إلا أن قراءة بعض سورة في الفرائض عندنا لا يجوز فامتنع ذلك لوجه آخر « 4 » .
هامش
( 1 ) عمدة القاري ، 7 : 112 .
( 2 ) المغني ( لابن قدامة ) ، 1 : 654 .
( 3 ) نفس المصدر .
( 4 ) الانتصار : 43 .