تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشريف المرتضى ( نفائس التأويل ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
والتابعين جميعا يجوز أن يطابقا هذا التأويل ؛ لأنّ من حمل الآية على أنّ المراد بها انتظار الثّواب ، ومن حمل المراد بها « 1 » على نظر الثواب ، لم يفصح بأنّ لفظة « إلى » في الآية هي اسم أو حرف ، وجائز على تأويله أن يكون اسما ، وإذا كانت اسما فهو التأويل الذي ذكرناه أخيرا بعينه . وليس لهم أن يقولوا : كيف يصحّ الجمع بين قولكم : إنّ النظر لا يحتمل الرؤية جملة ، وبين ما رويتموه من تأويل من حمل الآية على رؤية الثواب ، أوليس هذا يوجب أنّ النظر يحتمل الرؤية ؟ وذلك أنّ النظر وإن كان لم يحتمل الرؤية على سبيل الحقيقة ، فقد يعبّر به عنها على سبيل التجوّز من حيث كان طريقا إليها ، والعرب قد تعبّر بالشيء عمّا يقاربه ، ويكون طريقا إليه ، فليس فيما قلناه اختلاف ولا تناقض بحمد اللّه « 2 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : بهما . ( 2 ) الملخص ، 2 : 257 وراجع أيضا الأمالي ، 1 : 61 .