تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشريف المرتضى ( نفائس التأويل ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦

سورة النّجم

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم -
إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى
[ النجم : 23 ] . أنظر البقرة : 26 ، 27 من الرسائل ، 2 : 177 إلى 247 . -
وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى
[ النجم : 26 ] . أنظر غافر : 18 من الذخيرة : 504 . -
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
[ النجم : 39 ] . [ سئل : ] من صفة نية النائب عن غيره في حجّ أو جهاد ، هل يعزم على أداء ذلك لوجوبه عليه أم لا على مشتبه ، فإن كان يفعل ذلك لوجوبه عليه ، فلوجه غير صحيح ؛ لأنّه لم يجب عليه شيء ، وإنّما هو ثابت في فعل واجب على غيره دونه . ثمّ كيف يكون نائبا عن غيره بفعل واجب عليه في نفسه ؟ فإن فعله لوجوبه على غيره ، فكيف يصح أن يعبد اللّه زيد عبادة واجبة جهة وجوبها مختصّ بعمرو ؟ وكيف يبرأ ذمّة عمرو ممّا وجب عليه بفعل زيد ؟ مع تقرّر الحكم العقلي خلافه وورود السمع بما يطابقه من قوله تعالى :
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
« 1 » ،
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ
« 2 » وأمثال ذلك .
هامش
( 1 ) سورة النجم ، الآية : 39 . ( 2 ) سورة الزلزلة ، الآية : 7 .
تفسير الشريف المرتضى ( نفائس التأويل ) — صفحة 366 | الشريف المرتضى / السيد مجتبى أحمد الموسوي