تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشريف المرتضى ( نفائس التأويل ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
وقال عزّ وجلّ في قصة ثمود :
فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ
« 1 » فسمّى الصاعقة المذكورة في سورة « حم » رجفة ، ومعلوم أنّ الريح غير الصاعقة ، والصاعقة غير الرجفة . الجواب : أنّه غير ممتنع أن ينضمّ إلى الريح صاعقة في إهلاك قوم عاد ، فيسوغ أن يخبر في موضع أنّه أهلكهم بالريح ، وفي آخر أنّه أهلكهم بالصاعقة . وقد يجوز أن يكون الريح نفسها هي الصاعقة ؛ لأنّ كلّ شئ صفق « 2 » الناس منه فهو صاعقة . وكذلك القول في الصاعقة والرجفة أنّه غير ممتنع أن يقترن بالصاعقة الرجفة ، فيخبر في موضع بأنّهم أهلكوا بالصاعقة وفي آخر بالرجفة . وقد يمكن أن تكون الرجفة هي الصاعقة ؛ لأنّهم صعقوا عندها « 3 » . -
وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ
[ الذاريات : 47 ] . أنظر المائدة : 55 من الشافي ، 2 : 217 . -
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
[ الذاريات : 56 ] . أنظر هود : 118 ، 119 من الأمالي 1 : 94 .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، الآيتان : 78 و 91 . ( 2 ) كذا والظاهر : صعق . ( 3 ) الرسائل ، 3 : 93 .