أي دعا عليهم . وقال عمرو بن قمئة « 1 » :
كأنّي وقد جاوزت تسعين حجّة * خلعت بها عنّي عذار لجامي
على الرّاحتين مرّة وعلى العصا * أنوء ثلاثا بعدهنّ قيامي
رمتني بنات الدّهر من حيث لا أرى * فكيف بمن يرمي وليس برامي
فلو أنّها نبل إذا لاتّقيتها * ولكنّني أرمى بغير سهام
إذا ما رآني النّاس قالوا ألم تكن * جليدا حديد الطّرف غير كهام
وأفني وما أفني من الدّهر ليلة * ولم يغن ما أفنيت سلك نظام
وأهلكني تأميل يوم وليلة * وتأميل عام بعد ذاك وعام
وقال الأصمعيّ : ذمّ أعرابيّ رجلا فقال : هو أكثر ذنوبا من الدهر ؛ وأنشد الفراء « 2 » :
حنتني حانيات الدّهر حتّى * كأنّي خاتل أذنو لصيد
قصير الخطو يحسب من رآني * ولست مقيّدا أنّي بقيد
وقال كثيّر :
وكنت كذي رجلين رجل صحيحة * ورجل رمى فيها الزّمان فشلّت
وقال آخر « 3 » :
فاستأثر الدّهر الغداة بهم * والدّهر يرميني وما أرمي
يا دهر قد أكثرت فجعتنا * بسراتنا ووقرت في العظم
هامش
( 1 ) الأبيات في المعمرين 62 ، وحماسة البحتري 321 .
( 2 ) البيتان في حماسة البحتري 323 .
( 3 ) هو الأعشى ، والبيتان في محلقات ديوانه 258 ، وثانيهما في اللسان ( وقر ) وفي حاشية بعض النسخ :
بعدهما :وسلبتنا ما لست تعقبنا * يا دهر ما أنصفت في الحكم