سورة الزّخرف
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
-
وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً . . .
[ الزخرف : 19 ] .
أنظر المائدة : 60 من الأمالي ، 2 : 161 .
-
ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ
[ الزخرف : 20 ] .
أنظر البقرة : 26 ، 27 من الرسائل ، 2 : 177 إلى 247 .
-
وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ
[ الزخرف : 45 ] .
[ إن سأل سائل عن هذه الآية ] .
قلنا [ له ] : قد ذكر في هذه الآية وجوه :
أوّلها : أن يكون المعنى ، وسل تبّاع من أرسلنا قبلك من رسلنا ؛ ويجرى ذلك مجرى قولهم : السخاء حاتم ، والشعر زهير ؛ يريدون السخاء سخاء حاتم ، والشعر شعر زهير وأقاموا حاتما مقام السخاء المضاف إليه ؛ ومثل قوله تعالى :
وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ
« 1 » ، ومثله قول شاعر :
لهم مجلس صهب السّبال أذلّة * سواسية أحرارها وعبيدها
والمأمور بالسؤال في ظاهر الكلام النبي « عليه وآله السلام » ؛ وهو في المعنى لأمته ؛ لأنه عليه السّلام لا يحتاج إلى السؤال ؛ لكنّه خوطب خطاب أمته ، كما قال تعالى :
المص ( 1 ) كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ
« 2 » فأفرده اللّه تعالى بالمخاطبة ، ثمّ رجع إلى خطاب أمته فقال :
اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 177 .
( 2 ) سورة الأعراف ، الآيتان : 1 ، 2 .