سورة غافر
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
-
فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ
[ غافر : 7 ]
أنظر البقرة : 286 من الأمالي ، 2 : 114 .
-
رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ
[ غافر : 8 ] .
أنظر الأعراف : 172 ، 173 من الأمالي ، 1 : 54 .
-
قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ
[ غافر : 11 ] .
اعلم أن من الناس من أحال عذاب القبر ، وفيهم من أجازه لكنّه ذهب إلى قبحه ، والصحيح أنه جائز غير محال ، ولا وجه فيه للقبح .
فأمّا الدلالة على صحّته ورفع استحالته : فمن حيث إنّ الميّت إذا أعيد حيّا صحّ أن يعاقب ، كما صحّ ذلك فيه قبل الموت ، ولعلّ من أحاله ظنّ أنه يعاقب وهو ميّت .
وأمّا ضيق القبر عن العقاب ، فإنّه يجوز أن يوسّع حتّى يمكن المعاقبة ، على أن المتولّي من الملائكة للمعاقبة لا يحتاج إلى سعة موضع للطافته ، ولا وجه للإحالة .
وإذا كان العقاب مستحقّا جاز تقديم بعضه في أحوال الدنيا ، كما نقوله في الحدود ، ولا يجب أن يكون قبيحا لكونه عبثا لا يمتنع أن يكون مصلحة لمن يتولاه من الملائكة ، ويجوز أن يكون مصلحة لنا في حال التكليف إذا علمنا أن ذلك يقع في القبر ، ونكون معه أقرب إلى الامتناع من القبيح .