تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشريف المرتضى ( نفائس التأويل ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
والخلق في هذا الوجه لا يفيد إلّا هذا المعنى ، فكيف يكون خالقا ومحدثا لما أحدثه غيره وعمله ؟ على أنّ الخلق إذا كان هو التقدير في اللغة ، فقد يكون الخالق خالقا لفعل غيره إذا كان مقدرا له ومدبّرا . ولهذا يقولون : خلق الأديم فيمن قدّره ودبّره ، وإن كان ما أحدث الأديم نفسه . فلو حملنا قوله :
وَما تَعْمَلُونَ
على أفعالهم دون ما فعلوا فيه من الأجسام ، لكان الكلام على هذا الوجه صحيحا . ويكون المعنى : واللّه دبّركم ودبّر أعمالكم . وان لم يكن محدثا لها وفاعلا . وكلّ هذه الوجوه واضح لا إشكال فيه بحمد اللّه تعالى ومنّه « 1 » . -
وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ ( 104 ) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
( 105 ) [ الصافات : 104 - 105 ] . أنظر المقدّمة الرابعة ، الأمر التاسع . -
وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ
[ الصافات : 147 ] . أنظر البقرة : 74 من الأمالي ، 2 : 50 . -
فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ
[ الصافات : 148 ] . أنظر إبراهيم : 25 من الانتصار : 160 .
هامش
( 1 ) تنزيه الأنبياء والأئمّة : 61 .