سورة الصّافات
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
-
فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ
[ الصافات : 23 ] .
أنظر الفاتحة من الرسائل ، 3 : 287 : 296 .
-
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ
[ الصافات : 27 ] .
أنظر هود : 103 ، 105 من الأمالي ، 1 : 68 .
-
فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ ( 88 ) فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ
( 89 ) [ الصافات : 88 - 89 ] .
[ فإن قيل : ] السؤال عليكم في هذه الآية من وجهين : أحدهما : انّه حكي عن نبيّه النظر في النجوم ، وعندكم انّ الّذي يفعله المنجّمون من ذلك ضلال ، والآخر قوله عليه السّلام :
إِنِّي سَقِيمٌ
. وذلك كذب .
الجواب : قيل له : في هذه الآية وجوه :
منها : أنّ إبراهيم عليه السّلام كانت به علة تأتيه في أوقات مخصوصة ، فلما دعوه إلى الخروج معهم نظر إلى النجوم ليعرف منها قرب نوبة علّته فقال :
إِنِّي سَقِيمٌ
وأراد أنّه قد حضر وقت العلة وزمان نوبتها وشارف الدخول فيها ، وقد تسمي العرب المشارف للشيء باسم الداخل فيه ، ولهذا يقولون فيمن أدنفه المرض وخيف عليه الموت : هو ميت . وقال اللّه تعالى لنبيه صلّى اللّه عليه واله وسلّم :
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ
« 1 » فان قيل : فلو أراد ما ذكرتموه لقال : فنظر نظرة إلى النجوم ولم يقل :
فِي النُّجُومِ
؛ لأنّ لفظة « في » لا تستعمل إلّا فيمن ينظر كما ينظر المنجّم .
قلنا : ليس يمتنع أن يريد بقوله :
فِي النُّجُومِ
، أنّه نظر إليها ؛ لأنّ حروف
هامش
( 1 ) سورة الزمر ، الآية : 30 .