[ الأوّل : قال الناصر رحمه اللّه : ] « لا يرث الجدّ مع الولد ، ولا ولد الولد وإن سفل » .
هذا صحيح وإليه يذهب أصحابنا والفقهاء يخالفون فيه « 1 » .
وفي أصحابنا من ذهب إلى خلافه « 2 » ، وأعطى الجدّ سهما مع ولد الولد ، وهو خطأ ممّن ذهب إليه .
والذي يدلّ على صحّة ما ذكرناه : إجماع الطائفة عليه .
وأيضا فإنّ ولد الولد ولد للميّت ، ويستحقّ هذه التسمية على سبيل الحقيقة ، على ما استدلّ عليه - بمشيئة اللّه وعونه - في المسألة التي تلي مسائلنا هذه .
وإذا ثبت أنّ ولد الولد يعمهم أسهم الولد ، وكان الجدّ بلا خلاف لا يرث مع الولد ، فلا يجوز أن يرث مع أولاد الأولاد وهم أولاد على الحقيقة .
فإن قيل : إذا كان أولاد ولد الميت وإن سفلوا أولادا على الحقيقة ، فيجب أن يكون الجدّ أبا على الحقيقة ، لأنه لا يجوز أن يكون لزيد ولد إلّا وهو له والد ، وإذا كان الأجداد آباء على الحقيقة كان أولاد الأولاد أولادا على الحقيقة ، فيجيء من ذلك أن يكون قوله تعالى :
وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ
متناولا للآباء والأجداد ، وهذا خلاف الإجماع .
قلنا : لو تركنا والظاهر لحكمنا بأنّ قوله تعالى :
وَلِأَبَوَيْهِ
يقع على الآباء والأجداد ، لكن أجمعت الأمّة على أنّه يتناول الآباء دون الأجداد ، فقلنا بذلك بالاجماع ، وخصصنا ظاهر الكتاب ، ولا يجوز إذا خصصنا هذا الموضع بالإجماع أن نخصّ الظواهر التي تتناول الأولاد مع عمومها لولد الولد بغير دليل ، فبان الفرق بين الأمرين « 3 » .
[ الثاني : قال الناصر رحمه اللّه : ] « ولو مات رجل وخلّف بنت بنت وزوجة فللزوجة الثمن كما لو ترك بنتا » .
هامش
( 1 ) المجموع ، 16 : 70 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ، 4 ، 208 / 705 .
( 3 ) الناصريات : 411 .