-
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
[ المائدة : 51 ] .
أنظر الأنعام : 129 من الرسائل ، 3 : 101 .
-
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
[ المائدة : 54 ] .
[ فيها أمران :
الأوّل : أنظر المائدة : 55 من الشافي ، 1 : 217 . ]
[ الثاني : حكى القاضي استدلال شيخه « أبي عليّ » بهذه الآية على أن أبا بكر يصلح للإمامة ، قال : ] وهذا خبر من اللّه تعالى ولا بدّ من أن يكون كائنا على ما أخبر به ، والذين قاتلوا المرتدّين هم أبو بكر وأصحابه ، فوجب أنّهم الذين عناهم بقوله :
يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
[ وأنّهم
يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ
] « 1 » وذلك يوجب أن يكون على صواب [ وأن يكون ممن وفى ، ويمنع من قول من يدّعي النصّ وأنّه كان على باطل ] « 2 » .
[ أقول : ] ما زاد في هذا الوضع على الدعوى والاقتراح ، فيقال له من أين قلت : إن الآية في أبي بكر وأصحابه نزلت ؟
فإن قال : لأنّهم هم الذين قاتلوا المرتدين بعد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ولا أحد قاتلهم سواهم .
قيل له : ومن الذي سلّم لك ذلك ، أوليس أمير المؤمنين عليه السّلام قد قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين بعد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم وهؤلاء عندنا مرتدّون عن الدين ، ويشهد بصحّة هذا التأويل زائدا على احتمال القول له ما روي عن أمير المؤمنين من قوله عليه السّلام يوم البصرة : واللّه ما قوتل أهل هذه الآية حتّى اليوم وتلا قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ
وروي عن عمّار وحذيفة وغيرهما مثل ذلك .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين من المغني .
( 2 ) المغني ، 20 : 226 .