سورة المعارج
[ مسألة ]
وربما قيل في قوله تعالى
( مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ )
أليس ذلك يدل على جواز الصعود والنزول عليه ؟ وجوابنا أن إضافة الشيء لغيره بهذا اللفظ قد تكون بأن يفعله وقد تكون بخلافه وللّه تعالى معارج خلقها للملائكة ولذلك قال
( تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ )
فلا تعلق للقوم بذلك .
[ مسألة ]
وربما قيل في قوله تعالى
( إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَراهُ قَرِيباً )
كيف يصح وهو متناقض وكيف يصح القرب على اللّه تعالى ؟ وجوابنا ان المراد يوم القيامة وقوله تعالى
( يَرَوْنَهُ بَعِيداً )
بمعنى الظن
( وَنَراهُ قَرِيباً )
بمعنى العلم وذلك لا يتناقض ولا يجوز أن تراد به الرؤية وذلك اليوم معدوم .
[ مسألة ]
وربما قيل في قوله تعالى
( إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً )
أليس يدل على أن هلعه من خلق اللّه تعالى ؟ وجوابنا أن المراد انه خلق وهو على حد من الضعف يصيبه الهلع به عند الحوادث ولذلك قال تعالى بعده
( إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً )
.
[ مسألة ]
وربما قيل في قوله تعالى
( أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ كَلَّا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ )
ما