تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنزيه القرآن عن المطاعن — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣

[ مسألة ]

وربما قيل في قوله تعالى
( ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ )
ان ذلك يدل على أنه جل وعز يصرفهم عن الطاعة فما تأويل ذلك . وجوابنا أن المراد ثمّ انصرفوا بترك الطاعة والتوبة صرف اللّه قلوبهم أي عاقبهم على انصرافهم كما قال تعالى
« فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ » )
وقوله
( وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها )
.

[ مسألة ]

وربما قيل في قوله تعالى
( إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا )
ان هذا كالنص في أنه تعالى خلق الكفر فيهم . وجوابنا أنهم كانوا يؤخرون الحج من شهر إلى شهر ، فبين تعالى انهم يضلّون بذلك لا ان اللّه تعالى يفعله فالاضلال منسوب إليهم لا اليه تعالى .

[ مسألة ]

وربما قيل في قوله تعالى
( رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ )
ان ذلك يدل على أنه يمنعهم من الطاعة . وجوابنا ان كلامنا في الطبع وانه علامة كالختم وانه لا يمنع من الايمان كما تقدم .
تنزيه القرآن عن المطاعن — صفحة 173 | القاضي عبد الجبار الهمذاني