تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنزيه القرآن عن المطاعن — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وجدته على علمه وقدرته وهذا كما يحاسب يوم القيامة ويوكل الحفظة بالمكلف لاحصاء ما يأتيه ويفعله ليكون مصلحة له في الدنيا وتبكيتا له في الآخرة .

[ مسألة ]

وربما قالوا في قوله تعالى
( وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ )
أنه يدل على جواز المكان له . وجوابنا ان المراد فوقهم في القدرة والقهر لا في المكان ولذلك قال بعده
( وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً )
إلى غير ذلك مما يدل على قدرته .

[ مسألة ]

وربما قيل في قوله تعالى
( حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا )
فجمع وقال في موضع آخر
( قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ )
فوحد وذلك مناقضة . وجوابنا ان ملك الموت هو الموكل بقبض الأرواح وله جمع عظيم من الملائكة يأمرهم بذلك فلا مناقضة في هذا الباب .

[ مسألة ]

وربما قيل في قوله تعالى
( ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ )
كيف يصح والمكان مستحيل عليه . وجوابنا ان المراد ردوا إلى حيث لا مالك ولا حاكم الا هو وقد تقدم نظائر ذلك .

[ مسألة ]

وربما قيل في قوله تعالى
( مَوْلاهُمُ الْحَقِّ )
كيف يصح ذلك وليس يثبت مولى باطل فيتميز مولى الحق عنه . وجوابنا ان المراد
( ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ )
أنه الذي خلقهم فأحياهم وبلغهم هذا الحد ولا يجوز أن يشاركه غيره في ذلك وهذا هو المراد ولذلك قال بعده
( أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ )
فإنه إذا جعل المكلف بهذه الأوصاف جازاه في الآخرة بحسب ذلك .

[ مسألة ]

وربما قيل في قوله تعالى
( يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ )
أما يدل ذلك على أنه تعالى أرسل إلى الجن رسلا منهم كما أرسل إلى الانس . وجوابنا ان قوله
( مِنْكُمْ )
لا يدل