ترانا عنده والليل داج * على أبوابه حلقا عزينا .
يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً
يعني من القبور .
كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ
في
« نُصُبٍ »
قراءتان : إحداهما بتسكين الصاد ، والأخرى بضمها « 127 » .
وفي اختلافهما وجهان :
أحدهما : معناهما واحد ، قاله المفضل وطائفة ، فعلى هذا في تأويله أربعة أوجه :
أحدهما : معناه إلى علم يستبقون ، قاله قتادة .
الثاني : إلى غايات يستبقون ، قاله أبو العالية .
الثالث : إلى أصنامهم يسرعون ، قاله ابن زيد ، وقيل إنها حجارة طوال كانوا يعبدونها .
الرابع : إلى صخرة بيت المقدس يسرعون .
والوجه الثاني من الأصل أن معنى القراءتين مختلف ، فعلى هذا في اختلافهما وجهان :
أحدهما : أن النّصب بالتسكين الغاية التي تنصب إليها بصرك ، والنّصب بالضم واحد الأنصاب ، وهي الأصنام ، قاله أبو عبيدة ومعنى
« يُوفِضُونَ »
يسرعون ، والإيفاض الإسراع ، ومنه قول رؤبة « 128 » :
يمشين بنا الجد على الإيفاض * بقطع أجواز الفلا انفضاض .
هامش
( 127 ) وهي قراءة ابن كثير وعاصم ونافع وأبي عمرو وحمزة والكسائي هكذا « نصب » بفتح فسكون وقرئ « نصب » بضم فسكون وهي قراءة ابن عباس وابن مجلز والنخعي راجع زاد المسير ( 8 / 366 ، 367 ) والسبعة لابن مجاهد 651 والحجة 724 ، 725 .
( 128 ) اللسان « وفض » الطبري ( 29 / 79 ) .