الثاني : أنه أبو جهل ، وهو القائل لذلك ، قاله ربيع بن أبي حمزة .
الثالث : أنه قول جماعة من قريش .
وفي هذا العذاب قولان :
أحدهما : أنه العذاب في الآخرة ، قاله مجاهد .
الثاني : أنها نزلت بمكة وعذابه يوم بدر بالقتل والأسر ، قاله السدي .
وقرأ نافع وزيد بن أسلم وابنه
« سَأَلَ سائِلٌ »
غير مهموز ، وسايل واد في جهنم ، وسمي بذلك لأنه يسيل بالعذاب « 116 » .
مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ
فيه خمسة تأويلات :
أحدها : ذي الدرجات ، قاله ابن عباس .
الثاني : ذي الفواضل والنعم ، قاله قتادة .
الثالث : ذي العظمة والعلاء .
الرابع : ذي الملائكة ، لأنهم كانوا يعرجون إليه ، قاله قتيبة .
الخامس : أنها معارج السماء ، قاله مجاهد .
تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ
أي تصعد ، وفي الروح ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه روح الميت حين يقبض ، قاله قبيصة بن ذؤيب ، يرفعه .
الثاني : أنه جبريل ، كما قال تعالى :
« نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ » .
الثالث : أنه خلق من خلق اللّه كهيئة الناس وليس بالناس ، قاله أبو صالح .
فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه يوم القيامة ، قاله محمد بن كعب والحسن .
الثاني : أنها مدة الدنيا ، مقدار خمسين ألف سنة ، لا يدري أحدكم مضى وكم بقي إلا اللّه ، قاله عكرمة .
الثالث : أنه مقدار مدة الحساب في عرف الخلق أنه لو تولى بعضهم محاسبة بعض لكان مدة حسابهم خمسين ألف سنة ، إلا أن اللّه تعالى يتولاه في أسرع مدة .
هامش
( 116 ) وقد استضعف هذا القول ابن كثير ( 4 / 418 ) وقال « وقال ابن زيد وغيره سأل سائل بعذاب واقع » اي واد في جهنم يسيل في جهنم يسيل يوم القيامة بالعذاب وهذا القول ضعيف بعيد عن المراد والصحيح الأول لدلالة السياق عليه .