أحدها : أن الفلق سجن في جهنم ، قاله ابن عباس .
الثاني : أنه اسم من أسماء جهنم ، قاله أبو عبد الرحمن .
الثالث : أنه الخلق كله ، قاله الضحاك .
الرابع : أنه فلق الصبح « 533 » ، قاله جابر بن عبد اللّه ومنه قول الشاعر « 534 » :
يا ليلة لم أنمها بتّ مرتفقا * أرعى النجوم إلى أن نوّر الفلق .
الخامس : أنها الجبال والصخور تنفلق بالمياه .
السادس : أنه كل ما انفلق عن جميع ما خلق من الحيوان والصبح والحب والنوى وكل شيء من نبات وغيره ، قاله الحسن .
ولأصحاب الغوامض أنه فلق القلوب للأفهام حتى وصلت إليها ووصلت فيها ، وأصل الفلق الشق الواسع ، وقيل للصبح فلق لفلق الظلام عنه كما قيل له فجر لانفجار الضوء منه .
مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ
فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أن شر ما خلق جهنم ، قاله ثابت البناني .
الثاني : إبليس وذريته ، قاله الحسن .
الثالث : من شر ما خلق في الدنيا والآخرة ، قاله ابن شجرة .
وفي هذا الشر وجهان :
أحدهما : أنه محمول على عمومه في كل شر .
الثاني : أنه خاص في الشر الذي يستحق المصاب به الثواب .
وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ
فيه أربعة تأويلات :
أحدها : يعني الشمس إذا غربت ، قاله ابن شهاب .
الثاني : القمر إذا ولج أي دخل في الظلام .
روى أبو سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة « 535 » أنها قالت : أخذ رسول اللّه
هامش
( 533 ) وهو الصواب وقد اختاره الطبري ( 30 / 351 ) والبخاري في صحيحه ( 8 / 613 ) وابن كثير ( 4 / 73 ) .
( 534 ) القرطبي ( 20 / 254 ) فتح القدير ( 5 / 519 ) .
( 535 ) رواه الترمذي ( 2 / 172 ) وصححه وأحمد ( 6 / 61 ) والطبري ( 30 / 352 ) والحاكم ( 2 / 547 ) وصححه ووافقه الذهبي وزاد السيوطي في الدر ( 8 / ) نسبته لابن المنذر وأبي الشيخ في العظمة وابن مردويه وحسنه الحافظ في الفتح ( 8 / 613 ) وهذا القول هو الصواب لأن الأثر يدل عليه .