لم يتوكل عليه ، إلا أنّ من توكّل يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا .
قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : - يعني وقتا وأجلا ، قاله مسروق .
الثاني : منتهى وغاية ، قاله قطرب والأخفش .
الثالث : مقدارا واحدا ، فإن كان من أفعال العباد كان مقدرا بأوامر اللّه ، وإن كان من أفعال اللّه ففيه وجهان :
أحدهما : بمشيئته .
الثاني : أنه مقدر بمصلحة عباده .
[ سورة الطلاق ( 65 ) : الآيات 4 إلى 5 ]
وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً ( 4 ) ذلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً ( 5 )
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ
في الريبة هاهنا قولان :
أحدهما : إن ارتبتم فيهن بالدم الذي يظهر منهن لكبرهن فلم تعرفوا أحيض هو أم استحاضة ، فعدتهن ثلاثة أشهر ، قاله مجاهد والزهري .
الثاني : إن ارتبتم بحكم عددهن فلم تعلموا بما ذا يعتددن ، فعدتهن ثلاثة أشهر .
روى عمر بن سالم « 37 » عن أبيّ بن كعب قال : قلت : يا رسول اللّه إنّ ناسا من أهل المدينة لما نزلت الآيات التي في البقرة في عدة النساء قالوا : لقد بقي من عدة النساء عدد لم يذكرن في القرآن الصغار والكبار اللاتي قد انقطع عنهن الحيض وذوات
هامش
( 37 ) رواه الطبري ( 28 / 141 ) والحاكم ( 2 / 492 ) وصححه ووافقه الذهبي وزاد السيوطي في الدر ( 8 / 201 ) نسبته لإسحاق راهويه وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في سننه .