الثالث : شروط اللّه ، قاله السدّي .
وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ
فيه تأويلان :
أحدهما : من لم يرض بها ، قاله ابن عباس .
الثاني : من خالفها ، قاله ابن جبير .
فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ
فيه وجهان :
أحدهما : فقد ظلم نفسه في عدم الرضا ، باكتساب المأثم .
الثاني : في وقوع الطلاق في غير الطهر للشهور لتطويل هذه العدة والإضرار بالزوجة .
لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً
يعني رجعة ، في قول جميع المفسرين إن طلق دون الثلاث .
[ سورة الطلاق ( 65 ) : الآيات 2 إلى 3 ]
فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ( 2 ) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً ( 3 )
فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ
يعني قاربن انقضاء عدتهن .
فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ
يعني بالإمساك الرجعة .
وفي قوله
بِمَعْرُوفٍ
وجهان :
أحدهما : بطاعة اللّه في الشهادة ، قاله مقاتل .
الثاني : أن لا يقصد الإضرار بها في المراجعة تطويلا لعدتها .
أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ
وهذا بأن لا يراجعها في العدة حتى تنقضي في منزلها .
وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
يعني على الرجعة في العدة ، فإن راجع من غير شهادة ففي صحة الرجعة قولان للفقهاء « 35 » .
هامش
( 35 ) والإشهاد مشروع وقد روى أبو داود ( 4186 ) وابن ماجة ( 2025 ) عن عمران بن حصين رضي اللّه عنه