قال قطرب : والنجد هو الطريق المرتفع ، فأرض نجد هي المرتفعة ، وأرض تهامة هي المنخفضة .
ويحتمل على هذا الاشتقاق خامسا : أنهما الجنة والنار ، لارتفاعهما عن الأرض .
[ سورة البلد ( 90 ) : الآيات 11 إلى 20 ]
فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ( 11 ) وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ ( 12 ) فَكُّ رَقَبَةٍ ( 13 ) أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ( 14 ) يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ ( 15 )
أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ ( 16 ) ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ ( 17 ) أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ( 18 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ ( 19 ) عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ ( 20 )
فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ
فيها خمسة أقاويل :
أحدها : أنها طريق النجاة ، قاله ابن زيد .
الثاني : أنها جبل في جهنم ، قاله ابن عمر .
الثالث : أنها نار دون الحشر ، قاله قتادة .
الرابع : أنها الصراط يضرب على جهنم كحد السيف ، قاله الضحاك ، قال الكلبي : صعودا وهبوطا .
الخامس : أن يحاسب نفسه وهواه وعدوّه الشيطان ، قاله الحسن .
قال الحسن : عقبة واللّه شديدة .
ويحتمل سادسا : اقتحام العقبة خالصة من الغرض « 379 » .
وفي معنى الكلام وجهان :
أحدهما : اقتحام العقبة فك رقبة ، قاله الزجاج .
الثاني : معناه فلم يقتحم العقبة إلا من فكّ رقبة أو أطعم ، قاله الأخفش .
ثم قال :
وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ
وهذا خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ليعلمه اقتحام العقبة ، ثم بين تعالى ما تقتحم به العقبة .
فقال :
فَكُّ رَقَبَةٍ
فيه وجهان :
هامش
( 379 ) قال محقق المطبوعة هكذا في الأصل وربما كان الصواب خلاصه من تبعة الفرض أي الفريضة .