الثاني : خلط عذاب ، لأنه أنواع ومنه قول الشاعر « 366 » :
أحارث إنّا لو تساط دماؤنا * تزيّلن حتى لا يمسّ دم دما
الثالث : أنه وجع من العذاب ، قاله السدي .
الرابع : أنه كل شيء عذب اللّه به فهو سوط عذاب ، قاله قتادة .
وقال قتادة : كان سوط عذاب هو الغرق .
إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ
فيه وجهان :
أحدهما : بالطريق .
الثاني : بالانتظار ، كما قال طرفة :
أعاذل إنّ الجهل من لذة الفتى * وإنّ المنايا للرجال بمرصد .
[ سورة الفجر ( 89 ) : الآيات 15 إلى 20 ]
فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ ( 15 ) وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ ( 16 ) كَلاَّ بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ ( 17 ) وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ( 18 ) وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلاً لَمًّا ( 19 )
وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا ( 20 )
وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلًا لَمًّا
والتراث : الميراث ، وفي قوله
« لَمًّا »
أربعة تأويلات :
أحدها : يعني شديدا ، قاله السدي .
الثاني : يعني جمعا ، من قولهم لممت الطعام لمّا ، إذا أكلته جمعا ، قاله الحسن .
الثالث : معناه سفه سفا ، قاله مجاهد .
الرابع : هو أنه إذا أكل مال نفسه ألمّ بمال غيره فأكله ، ولا يتفكر فيما أكل من خبيث وطيب ، قاله ابن زيد .
ويحتمل خامسا : أنه ألمّ بما حرم عليه ومنع منه .
هامش
( 366 ) هو الملتمس اللسان مادة « سيط » وفي رواية البيت نشاط دماؤنا فتح القدير ( 5 / 436 ) روح المعاني ( 30 / 125 ) .