القراءة الأولى محمولا على الآخرة ، وعلى القراءة الثانية محمولا على الدنيا .
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ
فيه سبعة تأويلات :
أحدها : يعني المؤمنة ، قاله ابن عباس .
الثاني : المجيبة ، قاله مجاهد .
الثالث : المؤمنة بما وعد اللّه ، قاله قتادة .
الرابع : الآمنة ، وهو في حرف أبيّ بن كعب يا أيتها النفس الآمنة المطمئنة .
الخامس : الراضية ، قاله مقاتل .
السادس : ما قاله بعض أصحاب الخواطر : المطمئنة إلى الدنيا ، ارجعي إلى ربك في تركها .
السابع : ما قاله الحسن أن اللّه تعالى إذا أراد أن يقبض روح عبده المؤمن اطمأنت النفس إلى اللّه عزّ وجل ، واطمأن اللّه إليها .
ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ
فيه وجهان :
أحدهما : إلى جسدك عند البعث في القيامة ، قاله ابن عباس .
الثاني : إلى ربك عند الموت في الدنيا ، قاله أبو صالح .
ويحتمل تأويلا ثالثا : إلى ثواب ربك في الآخرة .
راضِيَةً مَرْضِيَّةً
فيه وجهان :
أحدهما : رضيت عن اللّه ورضي عنها ، قاله الحسن .
الثاني : رضيت بثواب اللّه ورضي بعملها ، قاله ابن عباس .
فَادْخُلِي فِي عِبادِي
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : في عبدي ، وهو في حرف أبيّ بن كعب : فادخلي في عبدي .
الثاني : في طاعتي ، قاله الضحاك .
الثالث : معناه فادخلي مع عبادي ، قاله السدي .
وَادْخُلِي جَنَّتِي
فيه قولان :
أحدهما : في رحمتي ، قاله الضحاك .
الثاني : الجنة التي « 369 » هي دار الخلود ومسكن الأبرار ، وهو قول الجمهور .
هامش
( 369 ) ولا يختلف هذا القول عن قول الضحاك فإن الجنة من رحمة اللّه تعالى لعباده وفي الحديث القدسي