تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الثاني : كثرة النعيم .
وَمُلْكاً كَبِيراً
فيه وجهان : أحدهما : لسعته وكثرته . الثاني : لاستئذان الملائكة عليهم وتحيتهم بالسلام . ويحتمل ثالثا : أنهم لا يريدون شيئا إلا قدروا عليه .
وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً
فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أنه وصفه بذلك لأنهم لا يبولون منه ولا يحدثون عنه ، قاله عطية ، قال إبراهيم التيمي : هو عرق يفيض من أعضائهم مثل ريح المسك . الثاني : لأن خمر الجنة طاهرة ، وخمر الدنيا نجسة ، فلذلك وصفه اللّه تعالى بالطهور ، قاله ابن شجرة . الثالث : أن أنهار الجنة ليس فيها نجس كما يكون في أنهار الدنيا وأرضها حكاه ابن عيسى .

[ سورة الإنسان ( 76 ) : الآيات 23 إلى 31 ]

إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلاً ( 23 ) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً ( 24 ) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ( 25 ) وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً ( 26 ) إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً ( 27 ) نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ وَإِذا شِئْنا بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ تَبْدِيلاً ( 28 ) إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً ( 29 ) وَما تَشاؤُنَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً ( 30 ) يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 31 )
وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً
قيل إنه عنى أبا جهل ، يريد بالآثم المرتكب للمعاصي ، وبالكفور الجاحد للنعم .
وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا
يعني في أول النهار وآخره ، ففي أوله صلاة الصبح ، وفي آخره صلاة الظهر والعصر .
وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ
يعني صلاة المغرب والعشاء الآخرة .
وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا
يعني التطوع من الليل .