وكأن طعم الزنجبيل به * إذ ذقته وسلافة الخمر .
عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا
فيه ستة أقاويل :
أحدها : أنه اسم لها ، قاله عكرمة .
الثاني : معناه سل سبيلا إليها ، قاله عليّ رضي اللّه عنه .
الثالث : يعني سلسلة السبيل ، قاله مجاهد .
الرابع : سلسلة يصرفونها حيث شاءوا ، قاله قتادة .
الخامس : أنها تنسلّ في حلوقهم انسلالا ، قاله ابن عباس .
السادس : أنها الحديدة الجري ، قاله مجاهد أيضا ، ومنه قول حسان بن ثابت « 220 » :
يسقون من ورد البريص عليهم * كأسا تصفّق بالرحيق السّلسل .
وقال مقاتل : إنما سميت السلسبيل لأنها تنسل عليهم في مجالسهم وغرفهم وطرقهم .
وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : مخلدون لا يموتون ، قاله قتادة .
الثاني : صغار لا يكبرون وشباب لا يهرمون ، قاله الضحاك والحسن .
الثالث : أي مسوّرون ، قاله ابن عباس ، قال الشاعر « 221 » :
ومخلّدات باللّجين كأنما * أعجازهنّ أقاوز الكثبان .
إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً
فيه قولان :
أحدها : أنهم مشبهون باللؤلؤ المنثور لكثرتهم ، قاله قتادة .
الثاني : لصفاء ألوانهم وحسن منظرهم وهو معنى قول سفيان .
وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ
يعني الجنة .
رَأَيْتَ نَعِيماً
فيه وجهان :
أحدهما : يريد كثرة النعمة .
هامش
( 220 ) هو المسيب بن علس والبيت في آخر ديوان الأعشى : 352 زاد المسير ( 8 / 437 ) روح المعاني ( 29 / 160 ) .
( 221 ) القرطبي ( 19 / 143 ) فتح القدير ( 5 / 351 ) ديوانه : 184 .