[ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 11 إلى 30 ]
ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً ( 11 ) وَجَعَلْتُ لَهُ مالاً مَمْدُوداً ( 12 ) وَبَنِينَ شُهُوداً ( 13 ) وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً ( 14 ) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ ( 15 )
كَلاَّ إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً ( 16 ) سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً ( 17 ) إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ( 18 ) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ( 19 ) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ( 20 )
ثُمَّ نَظَرَ ( 21 ) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ( 22 ) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ ( 23 ) فَقالَ إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ ( 24 ) إِنْ هذا إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ ( 25 )
سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ( 26 ) وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ ( 27 ) لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ ( 28 ) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ ( 29 ) عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ ( 30 )
ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً
قال المفسرون يعني الوليد بن المغيرة المخزومي وإن كان الناس خلقوا مثل خلقه ، وإنما خص بالذكر لاختصاصه بكفر النعمة لأذى الرسول .
وفي قوله تعالى
« وَحِيداً »
تأويلان :
أحدهما : أن اللّه تفرد بخلقه وحده .
الثاني : خلقه وحيدا في بطن أمّه لا مال له ولا ولد ، قاله مجاهد . فعلى هذا الوجه في المراد بخلقه وحيدا وجهان :
أحدهما : أن يعلم به قدر النعمة عليه فيما أعطي من المال والولد .
الثاني : أن يدله بذلك على أنه يبعث وحيدا كما خلق وحيدا .
وَجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُوداً
فيه ثمانية أقاويل :
أحدها : ألف دينار ، قاله ابن عباس .
الثاني : أربعة آلاف دينار ، قاله سفيان .
الثالث : ستة آلاف دينار ، قاله قتادة .
الرابع : مائة ألف دينار ، قاله مجاهد .
الخامس : أنها أرض يقال لها ميثاق ، وهذا مروي عن مجاهد أيضا .
السادس : أنها غلة شهر بشهر ، قاله عمر رضي اللّه عنه .
السابع : أنه الذي لا ينقطع شتاء ولا صيفا ، قاله السدي .
الثامن : أنها الأنعام التي يمتد سيرها في أقطار الأرض للمرعى والسعة ، قاله ابن بحر .