أحدها : لا تعط عطية تلتمس بها أفضل منها ، قاله ابن عباس وعكرمة وقتادة ، قال الضحاك : هذا حرمه اللّه تعالى على رسوله وأباحه لأمته .
الثاني : معناه لا تمنن بعملك تستكثر على ربك ، قاله الحسن .
الثالث : معناه لا تمنن بالنبوة على الناس تأخذ عليها منهم أجرا ، قاله ابن زيد .
الرابع : معناه لا تضعف عن الخير أن تستكثر منه ، قاله مجاهد .
ويحتمل تأويلا خامسا : لا تفعل الخير لترائي به الناس .
وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ
أما قوله
« وَلِرَبِّكَ »
ففيه ثلاثة أوجه :
أحدها : لأمر ربك .
الثاني : لوعد ربك .
الثالث : لوجه ربك .
وفي قوله
« فَاصْبِرْ »
سبعة تأويلات :
أحدها : فاصبر على ما لاقيت من الأذى والمكروه ، قاله مجاهد .
الثاني : على محاربة العرب ثم العجم ، قاله ابن زيد .
الثالث : على الحق فلا يكن أحد أفضل عندك فيه من أحد ، قاله السدي .
الرابع : فاصبر على عطيتك للّه ، قاله إبراهيم .
الخامس : فاصبر على الوعظ لوجه اللّه ، قاله عطاء .
السادس : على انتظام ثواب عملك من اللّه تعالى ، وهو معنى قول ابن شجرة .
السابع : على ما أمرك اللّه من أداء الرسالة وتعليم الدين ، حكاه ابن عيسى .
فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ
فيه تأويلان :
أحدهما : يعني نفخ في الصور « 175 » ، قاله ابن عباس ، وهل المراد النفخة الأولى أو الثانية ؟ قولان :
أحدهما : الأولى .
والثاني : الثانية .
- الثاني : أن الناقور القلب يجزع إذا دعي الإنسان للحساب ، حكاه ابن كامل .
ويحتمل تأويلا ثالثا : أن الناقور صحف الأعمال إذا نشرت للعرض .
هامش
( 175 ) وهو الصواب وعليه أكثر المفسرين .