تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
الثالث : أنها الأيدي والأرجل تشهد عليه بعمله بنفسه ، قاله أبو هريرة . ثم في الآية قولان : أحدهما : أنها عامة في المسلم والكافر ، وهو قول الجمهور . الثاني : أنها خاصة في الكافر ، قاله الضحاك . قوله عزّ وجل :
لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا
فيه وجهان : أحدهما : أنه الكافر ، كان في غفلة من عواقب كفره ، قاله ابن عباس . الثاني : أنه « 343 » النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، كان في غفلة عن الرسالة مع قريش في جاهليتهم ، قاله عبد الرحمن بن زيد . ويحتمل ثالثا : لقد كنت أيها الإنسان في غفلة عن أن كل نفس معها سائق وشهيد لأن هذا لا يعرف إلا بالنصوص الإلهية .
فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ
فيه أربعة أوجه : أحدها : أنه إذا كان في بطن أمه فولد ، قاله السدي . الثاني : إذا كان في القبر فنشر ، وهذا معنى قول ابن عباس . الثالث : أنه وقت العرض في القيامة ، قاله مجاهد . الرابع : أنه نزول الوحي وتحمل الرسالة ، وهذا معنى قول ابن زيد .
فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ
وفي المراد بالبصر هنا وجهان : أحدهما : بصيرة القلب لأنه يبصر بها من شواهد الأفكار ، ونتائج الاعتبار ما تبصر العين ما قابلها من الأشخاص والأجسام ، فعلى هذا في قوله :
حَدِيدٌ
تأويلان : أحدهما : سريع كسرعة مور الحديد . الثاني : صحيح كصحة قطع الحديد . الوجه الثاني : أن المراد به بصر العين وهو الظاهر ، فعلى هذا في قوله :
حَدِيدٌ
تأويلان : أحدهما : شديد ، قاله الضحاك . الثاني : بصير ، قاله ابن عباس .
هامش
( 343 ) ولكن عقب الآلوسي رحمه اللّه على هذا القول ( 26 / 184 ) فراجعه .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 349 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود