فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ
من كبرهم .
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ
لما يقولونه
الْبَصِيرُ
بما يضمرونه .
[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 57 إلى 59 ]
لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 57 ) وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَلا الْمُسِيءُ قَلِيلاً ما تَتَذَكَّرُونَ ( 58 ) إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ ( 59 )
قوله عزّ وجل :
لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : لخلق السماوات والأرض أعظم من خلق الدجال « 170 » حين عظمت اليهود شأنه ، قاله أبو العالية .
الثاني : أكبر من إعادة خلق الناس حين أنكرت قريش البعث ، قاله يحيى بن سلام .
الثالث : أكبر من أفعال الناس حين أذل الكفار بالقوة وتباعدوا بالقهر .
[ سورة غافر ( 40 ) : آية 60 ]
وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ ( 60 )
قوله عزّ وجل :
وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : معناه وحدوني بالربوبية أغفر لكم ذنوبكم ، قاله ابن عباس .
الثاني : اعبدوني استجب لكم ، قاله جرير بن عبد اللّه ، أي اتبعكم على عبادتكم .
الثالث : سلوني أعطكم ، قاله السدي . وإجابة الداعي عند صدق الرغبة مقيد بشرط الحكمة . وحكى قتادة أن كعب الأحبار قال : أعطيت هذه الأمة ثلاثا لم تعطهن
هامش
( 170 ) قال الحافظ ابن كثير ( 4 / 84 ) تعقيبا على هذا القول « وهذا قول غريب وفيه تعسف بعيد وإن كان قد رواه ابن أبي حاتم في كتابه ، واللّه سبحانه وتعالى أعلم .