أيرجو بنو مروان سمعي وطاعتي * وقومي تميم والفلاة ورائيا
يعني أمامي .
الثاني : أن وراء يجوز أن يستعمل في موضع أمام في المواقيت والأزمان لأن الإنسان قد يجوزها فتصير وراءه ولا يجوز في غيرها .
الثالث : أنه يجوز في الأجسام التي لا وجه لها كحجرين متقابلين كل واحد منهما وراء الآخر ، ولا يجوز في غيره قاله ابن عيسى .
يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً
قرأ ابن مسعود : يأخذ كل سفينة صالحة غصبا .
وهكذا كان الملك يأخذ كل سفينة جيدة غصبا ، فلذلك عابها الخضر لتسلم من الملك . وقيل إن اسم الملك هدد بن بدد ، وقال مقاتل : كان اسمه مندلة بن جلندى بن سعد الأزدي .
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 80 إلى 81 ]
وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً ( 80 ) فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ زَكاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً ( 81 )
قوله عزّ وجل :
وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً
قال سعيد بن جبير : وجد الخضر غلمانا يلعبون فأخذ غلاما ظريفا فأضجعه وذبحه ، وقيل كان الغلام سداسيا وقيل أنه أراد بالسداسي ابن ست عشرة
سنة ، وقيل بل أراد أن طوله ستة أشبار . قاله الكلبي : وكان الغلام لصا يقطع الطريق بين قرية أبيه وقرية أمه فينصره أهل القريتين ويمنعون منه .
قال قتادة : فرح به أبواه حين ولد ، وحزنا عليه حين قتل ، ولو بقي كان فيه هلاكهما . قيل كان اسم الغلام جيسور . قال مقاتل وكان اسم أبيه كازير ، واسم أمه سهوى .
فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : علم الخضر أن الغلام يرهق أبويه طغيانا وكفرا « 569 » لأن الغلام كان كافرا
هامش
( 569 ) وقد استشكل قتل الخضر للغلام قال الشوكاني رحمه اللّه ( 3 / 304 ) الحاصل أنه لا إشكال في قتل الخضر له إذا كان بالغا كافرا أو قاطعا للطريق هذا فيما تقتضيه الشريعة الإسلامية ويمكن أن يكون -