قوله عزّ وجل :
وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أن الوحي إليها هو إلهاما ، قاله ابن عباس ومجاهد .
الثاني : يعني أنه سخرها ، حكاه ابن قتيبة .
الثالث : أنه جعل ذلك في غرائزها بما يخفى مثله على غيرها ، قاله الحسن .
أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ
فذكر بيوتها لما ألهمها وأودعه في غرائزها من صحة القسمة وحسن المنعة .
وَمِمَّا يَعْرِشُونَ
فيه تأويلان :
أحدهما : أنه الكرم ، قاله ابن زيد .
الثاني : ما يبنون ، قاله أبو جعفر الطبري « 339 » .
ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ
أي طرق ربك .
ذُلُلًا
فيه أربعة أوجه :
أحدها : مذللة ، « 340 » قاله أبو جعفر الطبري .
الثاني : مطيعة ، قاله قتادة .
الثالث : أي لا يتوعر عليها مكان تسلكه ، قاله مجاهد .
الرابع : أن الذلل من صفات النحل وأنها تنقاد وتذهب حيث شاء صاحبها لأنها تتبع أصحابها حيث ذهبوا ، قاله ابن زيد .
يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ
يعني العسل .
مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ
لاختلاف أغذيتها .
فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أن ذلك عائد إلى القرآن ، وأن في القرآن شفاء للناس أي بيانا للناس ، قاله مجاهد .
هامش
( 339 ) جامع البيان ( 14 / 139 ) .
( 340 ) جامع البيان ( 14 / 139 ) .