فهدمه اللّه تعالى عليه ، قاله ابن عباس وزيد بن أسلم .
الثاني : أنه بختنصر وأصحابه ، قاله بعض المفسرين .
الثالث : يعني المقتسمين الذين ذكرهم اللّه تعالى في سورة الحجر ، قاله الكلبي .
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 28 إلى 29 ]
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 28 ) فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ( 29 )
قوله عزّ وجل :
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ
قال عكرمة : نزلت هذه الآية في قوم أسلموا بمكة ولم يهاجروا ، فأخرجتهم قريش إلى بدر كرها ، فقتلوا ، فقال اللّه
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ
يعني بقبض أرواحهم .
ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ
في مقامهم بمكة وتركهم الهجرة .
فَأَلْقَوُا السَّلَمَ
يعني في خروجهم معهم وفيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه الصلح ، قاله الأخفش .
الثاني : الاستسلام ، قاله قطرب .
الثالث : الخضوع ، قاله مقاتل .
ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ
يعني من كفر .
بَلى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
يعني إن أعمالهم أعمال الكفار .
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 30 إلى 32 ]
وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ ( 30 ) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ كَذلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ ( 31 ) الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 32 )